مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

ابن الزبير وآخرون من خصوم الشيعة إلا أن هذا لم يمح عنه سمة التشيع التي لم يمحها نسبه الأموي أيضا ! وقد أخرج له الطبري ست روايات ليس فيها ما يمت إلى التشيع أو سير علي عليه السلام وبني هاشم بصلة ، بل منها ما هو من رواية عروة والزهري ( 49 ) . 8 - سيرة ابن إسحاق : الكتاب الجامع للسيرة النبوية والمغازي ، وهو كتاب كبير اختصره ابن هشام في كتابه الشهير ( السيرة النبوية لابن هشام ) . رواه عنه ثلاثة من تلامذته ، وإحدى الروايات هي التي اختصرها ابن هشام ، وهي رواية البكائي ( 50 ) . وقد عدد ابن إسحاق مصادر كتابه ، فروى عن الزهري ويزيد بن رومان وفاطمة بنت المنذر بن الزبير زوجة هشام بن عروة بن الزبير ، كما روى عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وروى عن الأعمش وعبد الله بن الحسن بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام . أما تشيعه ففسره بعضهم بقوله : كان له انقطاع إلى عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وكان يأتيه بالشئ فيقول له : أثبت هذا في علمك . فيثبته ويرويه عنه ( 51 ) . ترى لماذا لا يقال في من وقف كتابه على رواية عروة والزهري إنه كان بكريا أو عثمانيا ، فيجعل ذلك عيبا قادحا فيه ؟ ! على أي حال فقد أثبت ابن إسحاق كثيرا من سير علي عليه السلام

--> ( 49 ) أنظر : تاريخ الطبري 1 / 246 ، 2 / 364 ، 3 / 27 ، 68 ، 162 ، 194 . ( 50 ) طبعت أجزاء من رواية ثانية - رواية يونس بن بكير - في مجلد واحد ، بحقيق د . سهيل زكار . غير أن أيا من تلك الروايات لم تصل كاملة ! ( 51 ) معجم الأدباء 18 / 7 .